الرئيسية الأخبار الرئيسية النجومية المتأخرة .. عندما يبتسم الحظ

النجومية المتأخرة .. عندما يبتسم الحظ

بـ النورس نيوز

الخرطوم :رندة بخاري

ثمة اتفاق على أن ظاهرة النجومية المتأخرة تفسيرها عصي على كثير من أهل الفن الذين نجدهم يظهرون للأضواء بعد مرحلة عمرية متأخرة؛ وبالرغم من ذلك يحققون النجاح فتتدافع الأسئلة التي تحتاج الى أجوبة عن الأسباب التي تقود صاحب موهبة حقيقية الى التواري عن الأنظار في الوقت الذى نجد فيه أن بعض من عديمي الموهبة يتسيَّدون الساحة.

نجومية بطيئة

كثيراً ما يتأخر الحظ؛ وتكشِّر الظروف عن أنيابها؛ وتقف ضد الفنان؛ وقد يصل الى قناعة أنه لن يغادر تلك المحطة الى أخرى تخرج فيها منجزاته الإبداعية الى الناس؛ ولكن مع ذلك يبتسم الحظ ومن ثم يغيِّر من واقع المبدع؛ وهذا ما حدث لكثير من الفنانين؛ وكذلك الممثلين وتأكيداً لما سقناه قال الممثل والباحث في التراث محمد شريف علي من واقع تجربته لـ(النورس نيوز) عاقداً مقارنة بين الممثل المصري عمر الحريري الذي جاءت نجوميته متأخرة بالرغم من أنه موهوب؛ وعندما سنحت الفرصة طفقت شهرته الآفاق عبر أعمال تلفزيونية وسينمائية ومسرحية؛ وهنا في السودان ينطبق الشيء ذاته على الممثل محمد خلف الله؛ فكلاهما حركة نجوميتهم بطيئة مردفاً دائماً هنالك ممثلين أصحاب موهبة حقيقية ولكن إشعاعهم ضعيف تجاه الجمهور فلا يتفاعلون معه؛ ولكن مع مرور الوقت يلحظ المتابع لهم أنهم على مستوى يستحق المتابعة.

نجوم ساطعة

الفنان العاقب محمد حسن رحمه الله عرف عنه أنه صاحب تجربة غنائية متفردة؛ فهو جمع بين الصوت الطروب وصياغة الألحان الجميلة؛ ومع ذلك على حد تعبير محمد حقق نجومية متأخرة؛ وقد يعود السبب الى أن بعض الممثلين والفنانين على السواء لا يختارون أعمالاً تتناسب معهم؛ وهذا قد يؤدي أيضاً الى تأخير نجوميتهم لأن هنالك مطربين على سبيل المثال عرفوا بإنتاجهم القليل في رفد منتجهم الإبداعي؛ ومع ذلك استطاعوا أن يصبحوا نجوماً ساطعة في سماء الأغنية

مسابقة الجراما فون

علَّق أمر النجومية المتأخرة الى نظام نفتقده هنا في السودان وزاد عليه الدكتور والموسيقي كمال يوسف إذ قال “عالمياً نجد أن أمر النجومية هذه يوكل الى مؤسسات بعينها تقوم بتلميع الفنان أياً كان ضربه؛ وتتعامل وفقاً لاختبارات دقيقة؛ ودونكم برنامجي (عرب آيدول ..وأراب قوت تالنت)؛ اللذان فرَّخا العديد من المواهب؛ كما أن هنالك جائزة عالمية اسمها (الجرامافون) التي تقدَّم لأجمل صوت وأفضل موسيقي؛ وهكذا فعل يساعد على تحقيق النجومية؛ وهذا الشكل من الجوائز نجده غير متوفر للأسف في السودان.

عاجزة عن القيام بدورها

من الملاحظ أن جميع المبدعين السودانيين يركزون فقط على الأجهزة الإعلامية من إذاعة وتلفزيون وحتى الظهور فيها نجده خاضع للأمزجة الشخصية؛ فيتحكم القائم على أمر البرنامج في الفنانين أو الممثلين الذين يختارهم للظهور؛ والمتابع لبرامج العيد هذا العام يلحظ تكرار الضيوف في عدد من القنوات فقد يظهر فنان على حساب آخر وهذا يؤكد أن الأجهزة الإعلامية الموجودة عاجزة عن القيام بدورها

الذاكرة تحتفظ بأسماء فنانين كثر جاءت نجوميتهم متأخرة بعض الشيء؛ ويقف الفنان صاحب الصوت الشجي أبوبكر سيد أحمد الذي كتب اسمه من ضمن قائمة الفنانين الذين أدركوا النجومية متأخراً؛ وسيد أحمد بشهادة زملائه وكبار الشعراء استطاع خلال الفترة الوجيزة التي ظهر فيها أن يضع بصمته في مسيرة الأغنية السودانية.

الاستفادة من خبرتهم

مجموعة من الشعراء الذين كتبوا مفردات أقل ما توصف بالأنيقة الا أنهم عُرفوا بعد طول انتظار؛ ومنهم الشاعر خليفة الصادق الذي اشتهر بعد أن تغنى له الفنان محمد الأمين بأغنية “أسمر” ونجد أيضاً أن الشاعر الراحل محجوب سراج الذي لا اختلاف حول جمال كلمته؛ وله ثنائية ناجحة مع الفنان صلاح مصطفى ولكن اصابته بالعمى هي التي جعلت منه نجماً؛ وأكد على أن الفنان هو الذي يسهم في صناعة نجومية الشاعر وأرجع  البعض ان النجومية المتأخرة الى أن التواصل بين الأجيال لم يعد كما السابق؛ وغابت الاستشارات الشابة

اضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتساب " النورس نيوز"



اكتب تعليقاً