الرئيسية آراء و مقالات عز الهجير _ مفاوضات جوبا تو…كباشي علي المحك _ رضا حسن باعو

عز الهجير _ مفاوضات جوبا تو…كباشي علي المحك _ رضا حسن باعو

بـ النورس نيوز

تستمر المفاوضات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو التي تستضيفها جوبا في ظل ترقب العديد من الأوساط التي تأمل أن يتفق الطرفين المتفاوضين وبالتالي يتحقق السلام تمزيقا لفاتورة الحرب اللعينة التي يدفع ثمنها المواطن السوداني في كل مكان.

وتأتي المفاوضات هذه المرة بصورة مغايرة من عدة نواحي حيث اختلف الفريق الحكومي المفاوض وتم تطعيمه ببعض الاعضاء الجدد تجديدا للدماء ويترأس الوفد الحكومي هذه المرة عضو مجلس السيادة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي الذي ساهم بقوة في إنجاح المفاوضات الفائتة بين الحكومة والجبهة الثورية وتمخضت بتوقيع اتفاق السلام في الثالث من اكتوبر.

لكن ضغط نفسي كبير وجد كباشي نفسه فيه حينما يترأس الوفد الحكومي من جهة وفي الضفة الأخري يحمل هموم أهله وعشيرته في جبال النوبة الذين يعانون الأمرين منذ عقود خلت؛ غير أن كل ذلك استطاع الجنرال كباشي تجاوزه بخبرة السنين إذ تمكن من قيادة الوفد الحكومي بخبرة ودراية اكتسبها من تجاربه وساعده في ذلك الكاريزما التي يتمتع بها حتي تمكن بانضباط عالي من تجاوز جميع المطبات التي كادت أن تنسف الاتفاق الاطاري بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو وصار التوقيع عليه قاب قوسين أو أدنى خاصة في ظل التصريح الإيجابي الذي قال به رئيس فريق الوساطة الجنوب سودانية الجنرال توت قلواك الذي أكد للصحافيين تجاوز كافة الصعوبات وبشر بأن التوقيع على الاتفاق الاطاري سيتم غضون الفترة المحددة من قبل الوساطة إيذانا ببدء مرحلة التفاوض المباشر

.
إذن استطاع كباشي قيادة الوفد الحكومي وإنقاذ المفاوضات مع مجموعة الحلو من أي عقبات وهي كثيرة قاربت علي نسف الاتفاق الاطاري وإعادة الطرفين الي المربع الأول.

يمكن رد نجاح كباشي في قيادة الوفد الحكومي رغم الضغوط التي مورست عليه من عدة اتجاهات إلي أنه تعامل مع الامر كرجل دولة يمثل جميع السودانيين وليس جغرافية بعينها وهو يدرك أنه أمام تحدي كبير يمكن أن يعصف بمستقبله وتاريخه الذي لايشك فيه إلا أصحاب النفوس المريضة التي لاتريد للبلاد خيرا رغم عن الأزمات التي تحيط بها من كل جانب.

وبقدرما أدار كباشي التفاوض الي الان بحكمة وقوة نجد أن الطرف الآخر في الحركة الشعبية شمال قيادة عبد العزيز الحلو مضت بذات الروح من خلال قيادة وفدها الذي يترأسه عمار اموم الذي هو الآخر يدرك أهمية السلام بالنسبة لكل السودانيين لذلك تجده مقبلا بروح وثابة علي تجاوز النقاط الخلافية بين الطرفين في ظل شراسة يتعامل بها مفاوضي وفده الذين اكتسبوا خبرات تراكمية من خلال تجربتهم الطويلة في العمل النضالي والسياسي وبطبيعة الحال لن يقبلوا باتفاق لايلبي اشواقهم وطموحات الجماهير التي يمثلونها.

أمر اخير من الأهمية بمكان ولايقل عن دور الطرفين المتفاوضين حيث نجد أن فريق الوساطة الجنوب سودانية بقيادة الجنرال توت قلواك والدكتور ضيو مطوك وجميع فريق الوساطة والسكرتارية يقومون بأدوار عظيمة حتي يتحقق السلام بين السودانيين ويعودوا للمواطن المغلوب علي أمره في السودان بسلام لافيه شق ولاطق.

اضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتساب " النورس نيوز"



اكتب تعليقاً