الرئيسية الأخبار الرئيسية “30 يونيو”.. الإسلاميون والشيوعيون.. خنادق مشتركة

“30 يونيو”.. الإسلاميون والشيوعيون.. خنادق مشتركة

بـ النورس نيوز

الخرطوم – النورس نيوز

مفارقات عجيبة شهدها موكب “30 يونيو”، بمشاركة الإسلاميين والحزب الشيوعي في تظاهرة واحدة. فقد حملت مواقع التواصل الاجتماعي صورة للنائب العام الأسبق والمحامي الشهير عبد الرحمن إبراهيم الخليفة المعروف بانتمائه للحركة الإسلامية بين المعتقلين على خلفية الموكب، وصورة أخرى لعضو اللجنة المركزية كمال كرار يتلقى علاجه في أحد المستشفيات بعد إصابته في التظاهرات، فأثارت الصورتان العديد من التساؤلات حول اتفاق اليمين واليسار على إسقاط الحكومة الانتقالية ومشاركتهما معاً رغم العداء المعروف بين الطرفين، وهو ما أشارت إليه عضو اللجنة المركزية للحزب، آمال الزين، في تصريحاتٍ لصحيفة “الحراك السياسي”، نفت عبرها ما تمّ تداوله عن اتّفاقٍ بين الشيوعي والإسلاميين لأسقاط الحكومة. وقالت الزين إنّ هذا مجرّد حديث للاستهلاك السياسي، وإنّ ما بين الشيوعي والكيزان “زي السماء والأرض” لا نلتقي على الإطلاق.

 

التقاء الخصيمين

أستاذ العلوم السياسية بعدد من الجامعات العبيد مبارك، يقول لـ(النورس نيوز) إن الاتفاق بين الإسلاميين والشيوعيين وتوحيد هدفهما لإسقاط الحكومة الانتقالية ومعارضتها، له أسباب عديدة، فالكتلتان تم إقصائهما من الحكومة وإن كان الحزب الشيوعي لم تلاحقه الحكومة إلا أنه يعرف تماماً أن الدور سيأتيه، موضحاً أن الحكومة الانتقالية وأذرعها يسيطر عليها البعثيون والعداوة بينهم والشيوعيين أشدّ بأساً من الإسلاميين، ويختلف (الشيوعي) و(البعثي) في فلسفة الحكم، فالحزب الشيوعي مثلاً يرفض مشاركة العسكر في السلطة ويرفض التدخل الأجنبي، بينما حزب البعث يسعى للسيطرة على الدولة من خلال وجوده في القوات النظامية، لذا ينادي بهيكلة القوات النظامية ليتمكن من إدخال عناصره لتتسلم قيادة الأجهزة الأمنية، وهو ذات السقف الذي يسعى إليه الإسلاميون، وأضاف: (إذا رجعنا للانقلابات السابقة الناجحة منها أو الفاشلة لا تخرج من محاولة للإسلاميين أو البعثيين، باستثناء انقلاب مايو الذي دبره الحزب الشيوعيـ وهناك تشابه كبير بين الإسلاميين والبعثيين في مستوى التفكير ومحاولة السيطرة على الدولة، فالمواطن السوداني يعرف كتائب الظل الذي تحدث عنها نائب رئيس الجمهورية الأسبق علي عثمان محمد طه وبات يسمع حالياً عن كتائب “حنين” التابعة لحزب البعث العربي الاشتراكي). وقال مبارك إن اتفاق الإسلاميين والشيوعيين على معارضة الحكومة الحالية طبيعي، فهما يواجهان عدواً يعرفانه جيداً.

الحكومة هي السبب

ويضيف المحلل السياسي موسى الطيب، إن مشاركة الشيوعيين والإسلاميين في إسقاط الحكومة يبدو غريباً فعلاً، لكن جمعهما توحيد الهدف وهو ما يفسر رفع شعار يطالب بإصلاح الحكومة وآخر ينادي بإسقاطها في موكب “30 يونيو”، فالحكومة الحالية تعاني من مشكلة كبيرة بتوسيع قاعدة معارضتها من فلول النظام السابق ومن حلفائها في قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية، وهذا يؤكد أن قوى الحرية والتغيير ليست الحاضنة للحكومة وحدها فهناك جهة خفية هي التي تدير شأن الدولة، وقد ألمح إليها رئيس حزب المؤتمر السوداني الدقير في حديث تلفزيوني بأن هناك (مطبخاً) مجهولاً يدير الشأن الاقتصادي، فالحزب الشيوعي له آراؤه التي لم تعمل بها الحكومة فأعلن بسببها انسحابه من تحالف (قحت) منذ زمن طويل، وكان من الطبيعي أن يلجأ إلى الشارع الذي يضم فلول النظام السابق ومواطنين لا انتماءات سياسية لهم باستثناء الحالة المعيشية.

محاولة كسب الشارع

الباحثة الاجتماعية أمل عبد الله تقول إن الوضع الاجتماعي صعب للغاية، وكل الأحزاب التي تشكل الحكومة أو تعارضها تعتمد على الشارع لتنفيذ أجندتها، منوهة إلى أن مشاركة الشارع اتوقف على مقدار رضاه عن أداء الحكومة، وقالت: (حالياً الشارع متأثر بالحملة الإعلامية ضد النظام السابق، لذلك تقل نسبة مشاركته في التظاهرات التي تشهدها البلاد، لكن الظروف الاقتصادية والضغوط المعيشية التي يعاني منها المواطن ستجبره على الخروج تلقائياً، والخطورة في الجهة التي يمكن أن تلتقط القفاز وتسيطر على الشارع كما حدث في ثورة ديسمبر)، وأضافت: (السعي لإشراك الشارع في أهداف الأحزاب السياسية تلتقي بالشيوعي والإسلامي).

اضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتساب " النورس نيوز"



اكتب تعليقاً