الرئيسية الأخبار الرئيسية حوار الآلية الثلاثية.. بدايات متعثرة و نهايات متوقعة

حوار الآلية الثلاثية.. بدايات متعثرة و نهايات متوقعة

بـ النورس نيوز

الخرطوم :النورس نيوز- لم يكن متوقعا لدى بعض الأحزاب والقوى السياسية ان يتم تأجيل القاء التحضيري للالية الثلاثية الذي كان مقررا اليوم الثلاثاء وحتى بعد غدا الخميس ، خاصة تلك القوى التي اعلنت في وقت مبكر مشاركتها في القاء، واعربت احزاب اخرى عن دهشتها لتجاهل الالية عدم الاعلان عن نيتها تأجيل اللقاء ، واعتبرت الأمر عدم تقدير للقوى السياسية، ظل رئيس بعثة اليونتامس بالسودان فولكر بيرتيس يتصدر المشهد السياسي السوداني منذ تعيينه بقرار من مجلس قبل عامين ، وبعد الانقلاب 25 أكتوبر قاد جهودا للوصول الى تسوية سياسية الا انه نجح فقط في اعادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك رئيسا للوزراء ، وبعد ذلك اطلق مشاورات لاطراف العملية السياسية الا انها لم يكتب لها النجاح ، وهو الان ضمن الالية الثلاثية التي تقود حوار سوداني سوداني لايجاد حل للازمة السياسية بالبلاد .

 

ابعاد يونيتامس :

قوى سياسية طالبت بإبعاد يونيتامس عن اي عملية سياسية بالبلاد ، وان يقودها الاتحاد الافريقي ، مشيرين الى ان يونيتامس ليست محايدة وتحاول فرض اراء وهذا استعمار بثوب جديد، رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان اشار في وقت سابق إلى ان بعثة اليونيتامس انحرفت عن دورها في دعم الانتقال الديمقراطي ، وانشغلت مؤخرا بالجانب السياسي ، ولعل ذلك كان تحذيرا مبطنا للبعثة بضرورة الالتزام بالخط الذي جاءت من اجله، فيما طالبت بعض القوى السياسية بطرد البعثة لانها تتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد ، ونظموا وقفات احتجاجية امام مقرها اعتراضا على عملها ، لكن فولكر بيرتس قال انه لم ياتي بطلب من البرهان حتى يتم طرده بل جاء وفق قرار مجلس الامن الدولي وهو الذي يحدد هل تغادر البعثة الخرطوم ام لا.

 

40 مدافعا

ظهر في الساحة السياسية مدافعون عن عمل الالية الثلاثية وليس بعثة اليونيتامس فقط منهم وزراء سابقين واعلاميين ، واعتبروا ان الحوار (السوداني السوداني) الذي دعت اليه ربما يكون اخر طوق نجاة للبلاد من الازمات المحيطة بها ، بالتالي يجب على الاحزاب والقوى السياسية قبوله وتقديم بعض التنازلات من اجل مصلحة البلاد ، لانه اذا لم يحدث توافق فسينزلق السودان ولا يوجد خيار وسط، مراقبون شنو هجوما عنيفا على الـ40 شخصية التي اختارتها الالية الثلاثية للدفاع عما تقوم به البعثة الان ، وقالوا انه هذا خطأ وقعت فيه البعثة وما كان لتلك الشخصيات قبول الامر ، اخرين قالوا ان تلك الشخصيات لا تعتبر وطنية ووصفوهم بأبناء المنظمات ، وبعضهم كان جزء من الازمة السياسية السودانية ، مستدركين : هذا الامر ليس غريب عليهم لان بعضهم كان في عهد النظام السابق يرفعون تقارير الى السفارات والمنظمات العالمية لفرض عقوبات علي السودان والتي دفع الشعب السوداني ثمنها لنحو 30 عاما، إلا ان الآلية نفت في تعميم صحة الحديث عن اختيار شحصيات وقالت انها لا تعترف باي وثائق لم يتم نشرها في المنصات الرسمية.

 

مصلحة العسكريين :

تأجيل لقاء الآلية اعتبره مراقبون انه يصب في مصلحة العساكريين، لانه يجعلهم في السلطة الى اطول فترة ممكنه ، وويرددون عبارتهم الشهير بان المدنيين غير متفقين فيما بينهم ، خاصة وان البرهان قال في وقت سابق انه مستعد لتسليم السلطة للمدنيين لكن بشرطين امما الانتخابات او التوافق، لكن البعض يرى انه وضع العسكريين في مواجهة الشارع الثوري والذي لم يرهبه العنف الممنهج من قبل السلطات، الذي ادى الى استشهاد 95 شهيدا ، مشيرين الى ان كل ماتقوم به السلطات يتم تحت مرأى ومسمع العالم بالتالي هو دليل ادانه ويمكن ان تطالهم العقوبات ويمكن ان يتدخل المجتمع الدولي لحماية المدنيين لان الاجهزة الامنية تنتهك حقوقهم، ولكن الآلية الثلاثية أعلنت في تعميم ، عن مباحثات غير مباشرة مع الأطراف السودانية، وأصدار بيانات منتظمة لابقاء الجمهور على اطلاع بمجريات الأمور.

 

 

محاولة إقصاء:

المحلل السياسي محمد عبدالله ود ابوك اشار لـ(النورس نيوز ) إلى ان الآلية الثلاثية غير ملمة بتفاصيل المشهد وهي اسيرة لبعض الاطراف بمعنى انها تستمع لبعض الاطراف ، واغلبهم طرف من اطراف الازمة، وقال ما لم تستمع الى طيف سياسي وفكري واسع بالبلاد سترتكب اخطاء، مشيرا الى انه حتي الانم  لم يتم تحديد المدعويين الى الحوار، وأضاف “اي محاولة لاقصاء اي حزب واحتكار مجموعة معينة يعقد المشهد ويضر بالحوار، منوها الى وجود اجماع باقصاء حزب المرتمر الوطني فقط .

 

ارضاء الاسلاميين:

بعد انقلاب 25 اكتوبر اكد رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان انه سيتم تشكيل الحكومة الجديدة خلال ساعات من كفاءات مستقلة ، وكانت التوقعات تشير الى ان البرهان سيشكل حكومته الجديدة من الحرية والتغيير مجموعة الميثاق الوطني ، الا ان ذلك لم يحدث ، وهذا الامر اصابهم بالاحباط لانهم كسبوا عداء الشارع وفقدوا المناصب التي كانوا يحلمون بها، اخرين قالوا ان البرهان سيشكل الحكومة من بعض احزاب الحرية والتغيير المجلس المركزي التي لم ينقطع تواصلها بالعسكريين ، وتعتبر وجودهم مهم في هذا المرحلة الانتقالية، فريق ثالث اشار الى ان البرهان يحن الى ماضية او ربما يحاول ارضاء الإسلاميين الغاضبين عنه باشراكهم في الحكومة عبر شخصيات في الواجهة ابان تولي الرئيس السابق حكم البلاد ، حتى لا يرفضها الشارع ، لكن رغم مرور 7 شهور لكن حتى الان لم يستطع تشكيلها نسبة للعراقيل التي تتناسل كل يوم ، فضلا عن المواقف الثانية لقوى الثورة الحية بانه لا شراكة لا تفاوض مع العسكر ، وتمسكهم بالعودة الي ماقبل 25 اكتوبر.

اضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتساب " النورس نيوز"




اكتب تعليقاً