الرئيسية الأخبار الرئيسية حميدتي والبرهان.. وداع قطع سيل التكهنات

حميدتي والبرهان.. وداع قطع سيل التكهنات

بـ النورس نيوز

الخرطوم- النورس نيوز

ظهور النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) ووداعه رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في مطار الخرطوم ، صباح اليوم، قطع سيلا من التكهنات التي امتلأت بها الاسافير ومواقع التواصل الاجتماعي، بشان ما أثير عن خلاف مكتوم بين الرجلين، وكان لقيادات قوى الحرية والتغيير- المجلس المركزي، النصيب الأكبر في الترويج لهذه الفرية، من باب محاولة “دق إسفين” بين مكونات القوات النظامية، بغية تحقيق مآرب سياسية ليست خافية، وكان أبرز ما قاله في هذا الاطار هو حديث فضل الله برمة رئيس حزب الأمة القومي الذي انبرى للحديث عن الخلافات بصورة مفتوحة والتحذير من احتمال وقوع صدام بين الطرفين نتيجة اختلاف رؤيتهم سبل حل الأزمة السياسية في السودان، وكان واضح ان برمة وغيره يتحدثون من منطلق تحليلي بعيدا عن المعطيات الحقيقة.

 

والبعض حاول عمدا أيضا الربط بين وداع الفريق أول ركن شمس الدين كباشي للبرهان في المطار ليلة مغادرته إلى بريطانيا للمشاركة في تشييع الملكة اليزابيث، وموضوع الخلافات بين البرهان وحميدتي، من واقع أن الذي يودع البرهان في رحلات كهذه هو النائب الأول، مع ان الخلافات المزعومة هذه لم يتحدث عنها أحد صراحة من طرفي القوات النظامية، سوى ما يتداوله البعض مثلما اشرنا انفا دون معلومات حقيقة، وحاول اخرين ايضا البحث بين سطور تصريحات صدرت من حميدتي بشأن وثيقة دستور المحامين، وجعلوها مدخلا لتأكيد وجود خلافات بين الطرفين وإن كان حميدتي تحدث بلغة رجل الدولة من منطلق موقعه، الذي يحتم عليه الترحيب بكل جهد وطني في إطار حل الأزمة، سيما وانه اكد بدراسة الدستور بصورة تفصيلية، وكذلك حديث مستشار البرهان العميد الطاهر ابو هاجة عن أن القوات المسلحة لن تسلم البلاد الا لحكومة منتخبة او متوافق عليها، والمتابع يجد أن تصريحات الرجل ليست بجديدة وهي بالضرورة تعبر عن موقف كل الأطراف في المؤسسة العسكرية ولا خلاف عليها.

 

يقول الناشط السياسي عادل جبريل تعليقا على ما يثار بشأن خلافات بين حميدتي والبرهان، إن ذلك مجرد اماني اطراف سياسية معادية لديها خط سياسي محدد تريد تحقيقه عبر اشعال نيران الخلافات الطرق عليها، وأضاف “لكن حسب رأيي ان الذي يجمع حميدتي والبرهان أكبر من الذي يفرق بينهما لكون أن لديهم مصير مشترك وهدف واحد هو إيصال أمانة البلاد التي حملوها بعد ثورة ديسمبر إلى نهايتها وتسليم السودان إلى حكومة منتخبة او حدوث توافق يستطيع الرجلين الاطمئنان بأن الوطن سيستقر”، وينوه عادل إلى أن مسؤولية قيادة القوات النظامية ليس كمسؤولية السياسيين الذين كل ما يمكن عمله هو الحديث (طق الحنك) في كل القضايا وعندما تنزلق اما هربوا او جلسوا يتفرجون، ولكن والحديث لعادل فان قيادات الجيش والدعم السريع لا يمكنهم فعل ذلك عندما تقع الواقعة.



اكتب تعليقاً