الرئيسية آراء و مقالات همس الحروف … اليوم الوطني السعودي ال92 بنكهة الأصالة العربية في الخرطوم … الباقر عبدالقيوم علي

همس الحروف … اليوم الوطني السعودي ال92 بنكهة الأصالة العربية في الخرطوم … الباقر عبدالقيوم علي

بـ النورس نيوز

همس الحروف

اليوم الوطني السعودي ال92 بنكهة الأصالة العربية في الخرطوم

الباقر عبدالقيوم علي

 

 

المملكة العربية السعودية بموروثها الحضاري الثر الذي يحمل طيفاً واسعاً من التنوع الثقافي الهائل ، و الذي تتشكل منه أجمل اللوحات الفلكلورية المعبرة عن أصالة الشعب السعودي الذي توارث نبل الطباع أبا عن جد ، و تتجذرت فيه نفائس القيم كابراً عن كابر . و الذي إنغرست فيهم محاسن الأشياء بعمومها ، حتى تساوى معظمهم في الفضائل و يأتي في مقدمتها الكرم العربي الأصيل ، حيث يتناسق الجميع في صفه واحداً بعد واحد ، حتى بانوا و كأن ليس هنالك أحداً بأفضل من الآخر على امتداد جغرافيا المملكة التي تعكس هذا التنوّع بجمال أشكاله على طبيعتها بدون تزييف ، ليروا لنا عن تاريخهم الذهبي و الممزوج بعصارة الأصالة ما بين ماضٍ عريق ، وحاضر مزدهر ، يُنْبِئُنَا بمستقبل زاهر ومشرق و مبشر .

 

بدعوة كريمة من سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين بالخرطوم علي بن حسن جعفر لحضور حفل الإستقبال المقام على شرف اليوم الوطني ال92 للمملكة ، حيث كان الإحتفال بمنتزه الجنادرية جنوب الخرطوم ، فقمنا بتلبية الدعوة التي كانت أشبه بكرنفال يمثل عصارة الكرم العربي الأصبل الذي تزينه حسن الضيافة و حفاوة الاستقبال الذي قام بتجسيده جميع طاقم السفارة بدون فرز على نسق ينم على دقة التدبير ، حيث كانت الأنغام الثراثية الشعبية التي تستلهم روح الإنتماء إلى أراضي الحرمين ، و تمثلت في العرضة السعودية ، و كأن لسان حالهم يقول لنا : (يا ضيفنا لو زرتنا لوجدتنا نحن الضيوف و انت رب المنزل) ، لقد عشنا هذا الإحساس بكامل تفاصيله و كان ذلك في جو ثراثي مسجور بالفلكلور الشعبي السعودي الذي رسمته أيادي بارعة في تجهيز المكان بلمسات محسوسة كانت و ملموسة حملت بصمات الدكتور عبد الله البرقان بنكهة وطنية فريدة تعزز الشعور بالعز و الفخر و الإنتماء لدى أي مواطن سعودي .

 

و بذات روح الإحتفال باليوم الوطني الذي توحدت فيه المملكة العربية السعودية في عيدها ال92 ، اتت هذه المناسبة لتجمع كل الطيف السوداني بألوانه المتعددة و إتجاهاته المتخالفة في مكان واحد ، و هذا إن دل أنما يدل على حكمة قائد ركب المملكة في السودان سعادة السفير علي بن حسن جعفر ، الدبلوماسي المحنك و الشعبوي المبادر والإنسان المحبوب الذي تتجسد فيه جميع معايير الإنسانية على طبيعتها بدون رتوش .

 

لا شك أن العلاقات السودانية السعودية هي علاقات ضاربة في القدم بقدم التاريخ و أزلية و متنوعة في جوانب عديدة ، و خصوصاً الاجتماعية منها ، و التي تربطها وحدة الثقافة التي تطورت بشكل كبير ، فضلاً عن التواصل التجاري والاجتماعي بين البلدين عبر البحر الأحمر منذ قديم الزمان ، و لهذا كان لابد من إستمرار هذا التواصل الذي عبرت عنه هذه الإحتفالية التي ظهرت في أبهى حلة لها و هي تحتضن أعداد ضخمة من أفراد الشعب السوداني الذين حضروا هذه المناسبة على الرغم من تباين إنتماءاتهم و إختلاف إيدلوجياتهم ، فقد إستطاعت الإحتفالية ان تقرب المسافات المكانية بينهم و نأمل أن تكون سبباً في تكسير الحواجز النفسية و الخلافات السياسية بينهم إن شاء الله تعالى .

 

لقد أتى هذا اليوم و المملكة تقفز بالزانة لأجل تطوير نفسها عبر موادها البشرية ، و ذلك بمنح شعبها الثقة في نفسه ، مع تطوير و تحسين الخدمات المقدمة له ، و قد إتجهت المملكة نحو رفع قدرات شعبها بإثراء حياتهم الثقافية ، حيث تم إفساح المجال للمرأة لتكون شريكة أصيلة في كل مناحي الحياة ، و قد افردت المملكة لهذا الأمر مساحة واسعة بتحسين جودة التعليم بكل مراحله المختلفة إبتداءً من قبل المدرسي و إنتهاءً إلى ما فوق الجامعي .

 

حيث سعت المملكة أيضاً في تحديث إقتصادها بتوسيع مواعبنه بسلك اتجاهات بديلة نحو تنوع المصادر الإيرادية ، مع محاولة الخفض من إعتمادها على إيرادات النفط معتمدة في ذلك من بعد الله تعالى على مواطنها الذي إستشعر مسؤوليتة تماماً تجاه هذا الإنطلاق ، فطورت المملكة في إستراتيجيتها بالإتجاه لإيجاد فرص للاستثمار الأفضل لمواردها ، من خلال تحفيز مؤسساتها العامة و شركات القطاع الخاص على النمو والتوسع الأفقي و الرأسي الذي ياتي متزامناً مع تطوير المهارات الفردية و المعرفية لدي الشعب ، و لذلك حق لها أن تحتفل بما حققته من إنجازات خلال هذه ال92 عاماً .

 

من موقعي هذا أتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات للشعب السعودي حكومةً و شعباً بهذه المناسبة العظيمة متمنياً لهم من الله التوفيق و السداد و أخص بذلك سعادة سفير المملكة العربية السعودية، على بن حسن جعفر و جميع طاقم سفارتة و موظفي الخطوط السعودية العاملة في الخرطوم و جميع أفراد الجالية العربية السعودية بالسودان .



اكتب تعليقاً