الرئيسية الأخبار الرئيسية الصين والسودان.. توليفة جديدة في العلاقات؟

الصين والسودان.. توليفة جديدة في العلاقات؟

بـ النورس نيوز

الخرطوم- هبة علي

حراك صيني حثيث نحو السودان ينبئ عن حقبة جديدة للعلاقات والتعاون بين البلدين كما كان قبل ثلاث اعوام ،بعد ان دعمت الصين السودان بمجلس الامن الدولي بدعوتها إلى تعديل عقوبات المجلس المفروضة على السودان ،رفضت عبر مبعوثها لدى منطقة القرن الافريقي التدخلات الاجنبية بالسودان و وعدت بتقديم مساعدات بمجالات عدة.

 

لقاء ترقية العلاقات

أبلغت الحكومة الصينية، نظيرتها السودانية، رفضها لكل أشكال التدخلات الأجنبية في المنطقة، وأكدت الصين تقديم الدعم والمساعدة للسودان في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، واستقبل عضو مجلس السيادة، الفريق شمس الدين كباشي، بالقصر الرئاسي بالخرطوم، الأربعاء، المبعوث الصيني لدى منطقة القرن الأفريقي، شيويه بينغ، الذي أطلعه على رؤية بلاده بشأن منطقة القرن الأفريقي وإحلال السلام والاستقرار فيها عبر الحوار، ونقلت الخدمة الصحفية لمجلس السيادة، عن المبعوث الصيني قوله: زيارتي للسودان تأتي في إطار ترقية العلاقة الثنائية بين البلدين.. لقد كان لقائي مع عضو مجلس السيادة مثمراً وتطرق لمسيرة العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى المشتركة حول القضايا الإقليمية والدولية، وأضاف: منطقة القرن الإفريقي، من الأهمية بمكان حيث تتمتع بموقع إستراتيجي جعلها عرضة للتدخلات الخارجية والصين ترفض جميع أشكال التدخلات الأجنبية في هذه المنطقة.

 

 

دعم بمجلس الأمن

وقبل اكثر من اسبوع وبحسب وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) دعا مبعوث صيني إلى تعديل عقوبات مجلس الأمن المفروضة على السودان فيما يتعلق بإقليم دارفور ورفعها بنهاية المطاف، وقال داي بينغ، نائب مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، إن العقوبات حدت بشدة من قدرة الحكومة السودانية على الحفاظ على الاستقرار وحماية المدنيين في دارفور، داعيا إلى تعديل الإجراءات التقييدية في ضوء تطور الوضع حتى أن يتم رفعها، وذكر داي لمجلس الأمن إن الصين تشعر بالأسف إزاء عدم تمكن المجلس من تحديد معايير لتعديل العقوبات المفروضة على السودان بحلول 31 أغسطس، كما طلب قرار مجلس الأمن، وتحث حامل القلم على الوفاء بالمسؤوليات بجدية، واستئناف المشاورات في أقرب وقت ممكن، وبذل أقصى الجهود من أجل التوصل إلى توافق، واضاف داي: يجب التأكيد على أن المعايير يجب أن تكون واضحة ومحددة جيدا وواقعية. ولا ينبغي أن تتجاوز قضية دارفور وإجراءات العقوبات الحالية، ولا ينبغي أن تصبح أداة سياسية لتأخير رفع العقوبات عن السودان.

 

البحث عن المصالح

بعد فتور في العلاقات السودانية الصينية دام اكثر من ثلاث سنوات بدا الموقف الصيني وترحيب السودان وكأنه عودة للعلاقة المتينة التي كانت تربطهما في حقبة الانقاذ، وقال الدبلوماسي الرشيد ابو شامة لـ(النورس نيوز) ان السودان دولة حرة ويجب ان ينبي علاقاته وفقا لمصالحه ولا يضع عنقه تحت ارجل اي دولة، ويرى ابو شامة موقف الصين امر متعلق بعلاقاتها الدولية وبحثها عن مصالحها مع جميع الدول بما فيهم الولايات المتحدة وروسيا.

واشار الى ان حكومة البرهان مازالت مغلقة في وجهها ابواب الغرب وستسعى لبناء علاقات متينة من الصين وروسيا كما كان بالعهد السابق، بيد انه لا يمكن الجزم بطيبعة علاقات السودان الخارجية القادمة لان الامر يتوقف على الحكومة، فلو عادت حكومة الثورة وبرئاسة حمدوك او من سيواصل ما بدأه من سياسات اقتصادية فالبطبع سيلجأ السودان الى تعزيز علاقته بالغرب من اجل كسب صندوق النقد الدولي وتخفيف الديون وتقديم المنح والمساعدات له.



اكتب تعليقاً