الرئيسية آراء و مقالات هاجر سليمان تكتب: (تاركو) .. إليكم القصة (3)

هاجر سليمان تكتب: (تاركو) .. إليكم القصة (3)

بـ النورس نيوز

النقطة الثالثة التي آثارها الشاكي في دعواه هي أن هنالك فسادا في رخصة (تاركو) وأنها تحولت بقدرة قادر من (تاركو أير) لـ(تاركو) للطيران مع العلم بأن الجهات التي تبحث عن ثغرات في السودان كثيرة ولا أظن أنها كانت ستترك خطأ فادحاً كهذا حتى يأتي الشاكي ويورده مع الأخذ في الاعتبار المنافسة العالية بين شركات الطيران والتي تجعل كل منها تسعى لإيجاد خطأ لرفيقتها يمكنها من فضحها ولكن تسرع الرجل كثيراً في هذه الدعوى التي لم تتخذ بشأنها النيابة قرارات حتى الآن .
الرخصة التي تحدث عنها تعود قصتها إلى أن (تاركو) قامت بمخاطبة الطيران المدني وقام مدير السلطة بعقد اجتماع بالإدارات المختصة والمعنية بالأمر نسبةً لأن هنالك إجراءات لابد أن تتبع قبل منح الرخصة وإلى حين اكتمال التدقيق منح رئيس السلطة رخصة مؤقتة بالرقم (056) وهو الرقم الممنوح لـ(تاركو أير) والتي شطبها الملاك فيما بعد ومنح الرقم لـ(تاركو) للطيران مؤقتاً إلى حين اكتمال إجراءات الرخصة الجديدة وتم إيقاف الرخصة (056) وصدرت الرخصة الجديدة بالرقم (062) باسم (تاركو) للطيران ونلاحظ أن مدير السلطة في منحه للرخصة المؤقتة اعتمد على لوائح الطيران المدني (sucar6 sub1) والتي تسمح لمدير السلطة بإعمال سلطاته الممنوحة له من قبل لائحة الطيران المدني .
من الملاحظ من خلال أعمدتنا الثلاثة أن الدعوى (306) معظم جوانبها فنية علماً بأن الشاكي ليس الجهة التي تمتلك الحق في فتح دعوى ذات طابع فني كما أن الشاكي ليس بأعلم من سلطة الطيران المدني باعتبارها الجهة الفنية الرسمية التي من حقها أن تفتي في مثل هذه المسائل ومن حقها أن توقف أو تلغي أي تراخيص كما أن من حقها كجهة فنية واحدة أن تدون بلاغاً في مواجهة أية شركة طيران إن كان ذا طابع فني مثل هذا البلاغ أن وجدت هنالك مخالفة .
كان الأجدى للنيابة أن تشطب هذا البلاغ بعد أن تستعين بالجهات الفنية أو أن تقول كلمتها بدلاً من أن تتركه مركوناً كذريعة أو فزاعة ضد الشركة، كما أن شراء الطائرات من (سودانير) تم بموجب عطاء ومستندات رسمية بطرفنا لكل من يريد أن يطلع عليها والمسؤول المباشر من ذلك كان وزير النقل مكاوي آنذاك وهو المسؤول الوحيد إبان حكومة البشير الذي يشهد له بالمهنية والحيادية فإذا كانت هنالك تجاوزات فهو المسؤول الوحيد عنها وليس الشركة .
هنالك جوانب كثيرة يغفلها القارئ ابتداءً من حملة (القطط السمان) التي شنها مدير جهاز الأمن والمخابرات الأسبق الفريق صلاح قوش وما دار خلالها وقصة البلاغ (246) ومن الشاكي فيه وكيف تمت التسوية وماهي أسباب إعادة فتح الملف وماذا حدث وكل هذا لن نعلق عليه الآن لأن القضية مازالت قيد المحاكمة ولانعلق على أية قضية مازالت في يد القضاء، حكايات وقصص مثيرة تعضدها المستندات سنقوم بسردها في مقبل الأيام فتابعونا ..



اكتب تعليقاً