الرئيسية آراء و مقالات هاجر سليمان تكتب: أجانب..

هاجر سليمان تكتب: أجانب..

بـ النورس نيوز

شر البلية ما يضحك .. حينما تسافر الى جوبا او أسمرة او أديس أبابا او حتى إنجمينا تقابلك شرطة تلك الدول بعبوس وتكشر عن انيابها لك كونك اجنبيا ولاتحمل جنسية البلد ومنذ وصولك المطار تتم مراقبتك وتجد معاملة ثقيلة وغليظة ان تجاوزت مدة اقامتك بدولتهم ولو لساعات قلائل بل ويذهبون لأكثر من ذلك حينما يقتادونك مثل (الخروف) ويزجون بك في حراساتهم ثم تعرض على المحكمة التي ستحاكمك بعقوبة مغلظة ثم تأمر بإبعادك عن البلاد فورا .
في دولهم لا مجال للفوضى ويطبق القانون بصرامة وتحترم هيبة وسيادة الدولة وكل الأجانب يتقيدون باجراءات وضوابط رئاسة الدولة الى حين مغادرتها اما في السودان بلد العجائب فحدث ولا حرج، الحبش في الديم يطلعوا مظاهرات – وتقول الطرفة- (انهم يعبروا عن غضبهم بحجة ان السودانيين بقوا كتار في الديم ومفترض يحاربوا وجودهم).

ولمن تفكر السلطات تفرض هيبة الدولة وتطبق القانون وتنظم حملات يسارع الاجانب بالجأر بالشكوى والتعبير عن سخطهم وتسارع بعثاتهم الدبلوماسية لمقابلة مسئولينا بحجة تخفيف الحملات ومرمطة هيبة الدولة وتمزيق فاتورة القانون ومحاربة الحملات وتجد هذه المحاربة مساندة حتى من بني جلدتنا لصالح اولئك الأجانب المارقين عن القانون .
ينبغي ان يصبح الشعب السوداني أكثر وعيا في هذه المرحلة وان يصل مستوى الوعي الى إبلاغ المواطن عن وجود اجانب حوله وان تخصص دائرة الأجانب رقما هاتفيا خاصا بالبلاغات وتتحرك فور ورود اي معلومة اليها حتى ولو تم ذلك بالتنسيق مع شرطة النجدة وشرطة المحليات وان تكون هنالك فرق التدخل السريع .
على الدولة ان تفعل قانون الإجارة والبيع الخاص بالاجانب وان تمنع بيع اي عقار او أرض لاجنبي وان يمنع تمليكهم مع اشتراط وجود ضوابط واضحة ومحددة تحكم الإيجارات .
السودان لاول مرة بدأ يضع قدمه في المسار السليم فيما يتعلق بالأجانب وستطلق خطط ضخمة للوجود الاجنبي ومشاريع سيكون لها إسهام مقدر في محاربة الوجود الأجنبي غير المشروع وحصر وتسجيل الاجانب وبدأت فعليا عمليات التسجيل للرقم الاجنبي والتي تستند فى ذلك الى البصمة وهذا من أهم الضوابط التي ستعطي قراءات سليمة لعدد الاجانب الموجودين بالدولة .
ثم ستكون هنالك مكاتب لتسجيل الاجانب ونقاط في المطارات والموانئ وسيكون هنالك مشروع ضخم لمراقبة الأجانب والحد من جرائمهم والتحكم في دخولهم الى البلاد والخروج منها وكل هذا سيحدث مستقبلا خلال الفترة القادمة ولكننا نخشى على نجاح مثل هذه المشاريع من ابناء الوطن أنفسهم والذين درج عدد منهم على ممارسة العمالة وممارسة هواية الاتجار بسيادة الدولة وتكسير مجاديف القانون ومساعدة الأجانب على المساس بسيادة الدولة .
أكثر ما يهزم القانون والمشروعات في البلاد هم المواطنون انفسهم فهنالك بعض المواطنين تختلف تركيبتهم النفسية وتحكمهم العاطفة الجياشة والتي قد تكون سببا في دمار البلاد وهتك القانون والمساس بالدولة وتدمير المشروعات التنموية التي تسهم في رفعة البلاد .
اثيوبيا تغتصب أراضينا وتقتل ابناءنا الجنود والرعاة والمزارعين والمارة بدم بارد وتريد ان يعيش شعبها بسلام في دولتنا، فأي سياسة هذه التي تمارسها دولتنا .. ألم يسمع البرهان بسياسة المعاملة بالمثل أم انه لم يسمع بقصص وحكايات إخوانه أمثال أبوكدوك واللواء (أرضا ظرف)



اكتب تعليقاً